علي بابا






نبذة مختصرة
 
علي بابا هو أحد مواقع الإنترنت الرائدة في مجال الأعمال التجارية في العالم، أسسه معلم لغة إنكليزية صيني في عام 1999، ويستخدمه أكثر من 69 مليون مستخدم مسجل من أكثر من 240 دولة ومنطقة. كانت بداية الموقع في شكل "قوائم" تضم صغار المصنعين الصينيين ومقتنصي الصفقات الدولية، وها هو اليوم يحظى بثاني أكبر اكتتاب عام أولي في تاريخ شركات الإنترنت، حيث حقق 1.7 مليار دولار في عام 2007.
 
اكتشاف الفرصة
 
كان مدرس اللغة الإنجليزية الصيني، جاك ما، قد استلهم اسم "علي بابا" عندما سأل 30 شخصا في الشارع عما يوحيه لهم اسم "علي بابا"، فكان ردهم جميعا تقريبا أنه يقترن بالجملة الشهيرة "افتح يا سمسم" وكانت تلك هي الفاتحة التي قادته إلى إنشاء الموقع الذي يجمع المستوردين بالمصدرين في مكان واحد ويفتح الباب لفرص جديدة أمامهم. كان " ما جاك" قد تعرف على أجهزة الكمبيوتر الشخصية والإنترنت لأول مرة في عام 1995، عندما سافر إلى الولايات المتحدة كمترجم مؤقت لإحدى البعثات التجارية. وبعد أن استوحى هذا المدرس البالغ من العمر 31 عامًا فكرته من إمكانيات النمو التي تتيحها الانترنت من خلال فتح سوق دولية للتجار المحليين، اقترض مبلغ 2000 دولار ليبدأ في إنشاء أحد أوائل المواقع التجارية في جمهورية الصين الشعبية. وقد فشل الموقع الترويجي المسمى "ChinaPages" بسبب نقص الخبرة بكيفية في نشر هذا المفهوم بين المواطنين من خلال شبكة الانترنت. إلا أن حلم جاك  ما في إيجاد سوق "حرة ومفتوحة" على الإنترنت ظل يراوده، وبعد بضع سنوات، التقى " جاك ما "، برجل الأعمال التايواني المولد وأحد مؤسسي موقع ياهو، جيري يانغ، حيث نشأت بينهما صداقة كانت هي الحافز لتأسيس موقع "علي بابا"، كموقع عالمي رائد في مجال التجارة الإلكترونية للشركات الصغيرة، والذي اجتذب في عام 2011 أكثر من 69 مليون مستخدم مسجل من أكثر من 240 دولة ومنطقة.
 
من البدايات المتواضعة
 
قليلة هي قصص النجاح الملهمة مثل قصة رجل الأعمال العصامي " جاك ما "، الذي ولد في عام 1964، ونشأ إبان الثورة الثقافية التي أُغلقت فيها العديد من المدارس، إلا إنه علم نفسه اللغة الإنجليزية، حيث كان كان يستقل دراجته الهوائية وهو طفل إلى أحد الفنادق في مدينته هانغتشو، حيث كان يُقيم الأجانب، ويعرض عليهم اصطحابهم في جولاتهم بغرض ممارسة اللغة الانجليزية. وبعد فشله مرتين في اجتياز امتحانات القبول في الجامعات، تم قبوله في إحدى المدراس المخصصة للفقراء ليتدرب فيها ويصبح مدرسًا للغة الانجليزية. وكان " جاك ما " يعمل مدرسًا للغة الانجليزية عندما سنحت له فرصة لاحقًا للعمل كمترجم لعدد من البعثات التجارية في وزارة التجارة الخارجية والتعاون الاقتصادي.
  
 
إطلاق موقع "علي بابا"
 
قام " جاك ما " في عام 1999، مع جيري يانغ، و 16شخصًا آخرين ، بجمع 000ر60 دولار لمساعدة الشركات الصينية على التواصل بالعالم الحقيقي، وأطلق موقع "علي بابا"، بهدف إيجاد آلية تسمح للأفراد والشركات الصغيرة بالبيع على الانترنت مجانًا. كان الموقع عبارة عن قائمة مجانية على الانترنت لدعم الشركات الصينية الصغيرة التي تبحث عن زبائن في الخارج. وكانت استراتيجية " جاك ما " هي التركيز على العدد لا على الإيرادات، مما أثار استياء المستثمر جولدمان ساكس، الذي اكتتب في الموقع حيث قام بعيد إطلاق موقع "علي بابا" باستثمار 4 ملايين دولار لشراء حصة قدرها 23 ٪. كان ما جاك يعتقد أنه يجب تنمية موقع "على بابا" عن طريق السماح للشركات الصغيرة بالدخول دون قيود لتكوين قاعدة قوية وقيمة تدين بالولاء للموقع.
 
تغيير الاتجاه
 
في عام 2002 قام المساهمون في رأس مال موقع "علي بابا"، والذين جمعوا ما يصل إلى 25 مليون دولار لتمويل الموقع بممارسة ضغوط من أجل مطالبة مستخدمي الموقع بدفع رسوم، لأن الأموال المتاحة أخذت تنفد سريعًا بسبب ارتفاع التكاليف نتيجة زيادة عدد المستخدمين بشكل متسارع. وهنا قام " جاك ما " على مضض بتعديل استراتيجيته. ولكن بفضل بعد نظره في البداية وتركيزه على زيادة عدد المستخدمين، كان الموقع قد اكتسب سمعة جيدة على الصعيدين الوطني والدولي، وأدى ذلك إلى استمرار الزيادة في عدد المستخدمين بغض النظر عن التكاليف المستحدثة.
 
دخول التاريخ
 
في عام 2007 سجل موقع "علي بابا" ثاني أكبر اكتتاب عام أولي على مستوى شركات الإنترنت، بعد جوجل، كما حصد 1.7 مليار دولار في بورصة هونج كونج وبلغت قيمته فيما قبل الأزمة المالية 26 مليار دولار.
 
علي بابا اليوم
 
كان موقع "علي بابا" المسمى على اسم الشخصية الشهيرة في روايات "ألف ليلة وليلة" فاتحة خير بالنسبة لذلك الرجل الذي كان يرغب في فتح باب الفرص. وأصبح "علي بابا" أحد أنجح مواقع الأعمال التجارية للتداول المباشر عبر الإنترنت، حيث يدخله أكثر من 2.5 مليون زائر جديد شهريا. وفي أكتوبر 2011 ، أعلن " جاك ما "، الشخص الذي بدأ بدايةً متواضعةً ولم يكن شخصا تقنينًا، عن نيته لاستثمار 20 مليار دولار لشراء ياهو. وتشير قصته إلى أنه يمكن للشخص غير المتخصص حاله امتلاكه المثابرة والبصيرة والاقتناع والحماس، أن يحول حلمه إلى حقيقة.